عروض سابقة في الفاترينا


أسد عزّي
عملان جديدان
2025

أسد عزّي | عملان جديدان

يُعرَض في حانوت الكتب التابعة إلى مغازين III يافا عملان جديدان للفنّان أسد عزّي، أحمر على أزرق (2025)، و أرض مُتزعزِعة (2025)، من سلسلة السجّاد، وهو مشروع متواصل يعمل عليه منذ سنوات طويلة.

يجمع عزّي في هذين العملين بين السجّاد الشعبيّ واللغة البصريّة المستوحاة من الفنّ الحديث، كلفتة تقديريّة لفنّانين مثل مارك روثكو ولوتشيو فونتانا. تُمثّل السجّادة بالنسبة إلى عزّي مساحة للهويّة وللذاكرة وللشعر البصريّ، ومكان التقاء المادّة واللون والروح.

عن عمله، يقول عزّي:[1]

أنا رسّام أصلّي من خلال لوحتي… أستخدمُ بعض خصائص السجّادة، لا سيّما توليفتها، التي تقسم سطح اللوحة إلى إطار ومضمون. بخلاف السجّادة التقليديّة، فإنّني أعيد بناء الإطار وأملأه بمضمون مختلف. في الواقع، أنتج أيقونة علمانيّة”.

[1] من مقابلة لأسد عزّي مع حايم مؤور. أُجريت المقابلة بمشاركة ساريت شبيرا ونُشرت في الدوريّة “أستوديو”، العدد 11، أيّار 1990، ص. 18-23.

____________________

أسد عزّي

وُلد في شفاعمرو عام 1955، ويقيم ويعمل في يافا. حصل على اللقب الأوّل في الفنون من جامعة حيفا وعلى اللقب الثاني في تاريخ الفنون من جامعة تل أبيب. درَّس عزّي، حتّى خروجه إلى التقاعد، في جامعة حيفا وفي معهد الفنون، بيت بيرل.

تتأثّر أعمال عزّي بأسئلة الهويّة الشخصيّة، الإنسانيّة والسياسيّة، وتنبع من المعضلات المحيطة بهُويَّته كفرد يعيش بين عوالم. يتطرّق عمله إلى التوتّر القائم بين العروبة والإسرائيليّة، ويعبّر عن التناقض الثقافيّ، القيميّ والأسلوبيّ بين الشرق والغرب.

عرض عزّي أعماله في الكثير من المعارض الفرديّة والجماعيّة، بما في ذلك في متحف تل أبيب للفنون، متحف إسرائيل في القدس، متحف حيفا للفنون ومتحف هرتسليا للفنّ المعاصر. نال جائزة تشجيع الإبداع التابعة إلى وزارة الثقافة، وجائزة “ياد لياعد” من رئيس الدولة، وجائزة الروتاري، وجائزة “مشروع حياة” من وزارة الثقافة.

Photos: Daniel Hanoch


يان طيخي
Marginal Notes on Israel
2023

 يعكف يان طيخي، فنّان ومحاضر في مادّة الفنون في School of the Art Institute of Chicago، منذ عام 2007، على بحث أعمال وقصّة حياة لوتشيا موهولي (1894-1989)، وهي مصوِّرة يهوديّة ولدتْ في براغ. يدير طيخي، وهو نفسه من مواليد براغ أيضًا، حوارًا مع إرث موهولي، ويحاول أن يستوضح الفجوات في تاريخها الشخصيّ والمهنيّ. يعمل طيخي على مدى السنوات الستّ الأخيرة كأمين معرض، مصمّم وفنّان بالتعاون مع أمينتي معارض أخريين، على معرض شامل يتناول أعمال وحياة موهولي، وسيتمّ تقديمه في عام 2024 في Kunsthalle Praha، في المدينة التي ولد وترعرع كلاهما فيها. 
 
بين عامي 1923 و1928، بعد زواجها من لازلو موهولي ناجي، وهو فنّان وأحد أساتذة مدرسة الباوهاوس، كانت موهولي جزءًا من طاقم أقامته المدرسة، ووثّقتْ، من جملة الأمور، الهندسة المعماريّة، النتاجات وطاقم الباوهاوس في فايمار ثمّ في ديساو. في عام 1933، بعد وصول النازيّين إلى الحكم في ألمانيا، وبعد عدّة سنوات من عودة الزوجين إلى برلين وانفصالهما، اضطرّت موهولي إلى مغادرة ألمانيا في حالة من الذعر تاركةً وراءها جميع ممتلكاتها، بما في ذلك موادّ النيجاتيف الزجاجيّة لهذه الصور. خلال الحرب العالميّة الثانية فقدت آثار موادّ النيجاتيف الزجاجيّة. واكتشفتْ موهولي لاحقًا أنّه تمّ استخدامها دون منحها كريدت على أعمالها، وأنّه تمّ نسب هذه الأعمال على مرّ السنين إلى الشخص الذي وضعتْ ثقتها فيه، والتر غروبيوس، المدير الأوّل لمدرسة الباوهاوس. في حين واصلت موهولي البحث في تاريخ الفنّ والتصوير، وواصلت عملها في التصوير والتحرير والتوثيق، وأصبحت خبيرة في توثيق الميكروفيلم، فقد واصلتْ أيضًا كفاحها لسنوات طويلة للحصول على الاعتراف الذي تستحقّه ولاستعادة موادّ النيجاتيف الخاصّة بها. من بين 570 مادّة نيجاتيف تركتْها في برلين، وكلّها موثّقة في السجلّ الذي أخذتْه معها، تمكّنتْ موهولي من إيجاد واستعادة 240 منها فقط. كجزء من بحثه، تمكّن طيخي في السنوات الأخيرة من العثور على 20 نيجاتيف آخر لها في تركة موهولي ناجي. 

وفقًا للتاريخ المقبول والمَرْويّ، زارت موهولي إسرائيل عام 1956 وتُنسب إلى هذه الزيارة صورتان من صورها محفوظتان في أرشيف الباوهاوس في برلين، وتشكّل طباعتهما جزءًا من العمل “”Marginal Notes on Israel. لكن، من خلال دراسة متعمّقة لجوازات سفر موهولي، والتي يعرض طيخي صورًا لها أيضًا كجزء من نفس العمل، تظهر حقيقة أخرى. أدرك طيخي من خلال جوازات سفرها حقيقتين مهمّتين. الأولى، أنّ زيارة موهولي إلى المنطقة عام 1956 تمّت إلى الجزء الشرقيّ من القدس، والتي كانت في تلك السنوات جزءًا من الأردنّ، وبالتالي فقد تمّ التقاط هاتين الصورتين، المعروفتين أيضًا بأنّهما آخر صورتين صوّرتْهما على الإطلاق، في الأردنّ وليس في إسرائيل. أمّا الحقيقة الثانية فهي أنّ طيخي أدرك أنّه في عام 1966 زارت موهولي إسرائيل لمدّة شهر، وهي زيارة لم تُذكَر أبدًا، لا من قِبَلِها ولا في أيّ بحث سابق أجري عنها. 

من خلال معرفته العميقة بأعمالها، يفترض طيخي أنّ موهولي كانت تنوي استخدام الصور التي التقطتها عام 1956 لتقديم اقتراح لكتاب، كما فعلت في مناسبات أخرى مع صور التقطتها في جميع أنحاء العالم. استغلّ طيخي، الذي قدِم إلى إسرائيل من تشيكوسلوفاكيا في عام 1995 ويعمل منذ عام 2007 في شيكاغو، زيارة قصيرة له إلى إسرائيل واستخدم أجزاء المعلومات المفقودة في قصّة موهولي لتشكيل اقتراح خاصّ به لكتاب فنّان، مع التطرُّق إلى علاقته بالمكان من خلال المنظورات التي استخدمتها موهولي عندما صوَّرتْ في إسرائيل قبل 67 عامًا والموضوعات التي تناولتْها – التصوير، التوثيق، الكتابة، البورتريهات النسائيّة والهندسة المعماريّة. يتكوّن كتاب الفنّان من 20 لوحًا زجاجيًّا، وهو نفس عدد ألواح النيجاتيف الزجاجيّة الخاصّة بموهولي والتي تمكّن طيخي من العثور عليها. الألواح مماثلة من ناحية مقاييسها (18*24 سم) للألواح الزجاجيّة التي استخدمتها موهولي. يستعين طيخي بالزجاج كركيزة يعرض عليها، ضمن أشياء أخرى، صورًا لموهولي وله هو، بورتريه لموهولي صوّره جورجيو هوخ، توثيق جواز سفرها، مخطّطات فوتوغرافيّة (فوتوغرامات) وفيلمًا. عنوان كتاب الفنّان هو “Marginal Notes on Israel”، وهو بمثابة لفتة تكريميّة لموهولي أيضًا التي نَشرتْ عام 1972 كتابًا بعنوان “Moholy-Nagy: Marginal Notes, Documentary Absurdities”، يعرّي المفاهيم الخاطئة بخصوص أعمال موهولي ناجي.  بالإضافة إلى ذلك يتوفّر في حانوت الكتب في ماجازين III يافا الكتاب: Ascendants: Bauhaus handprints collected by Laszlo Moholy-Nagy الذي نشره طيخي سويّةً مع الباحثة د. روبين شولدنفراي فيIIT press  ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بالموضوعات التي تشغِل طيخي في أعمال موهولي.


Michael Liani, N/A, 2023. Photo: Michael Liani

ميخائيل لياني
N/A
2023
Negative injekt, 111 X 108 cm

14.7.2023 – 14.3.2023

العمل الجديد الذي يعرضه ميخائيل لياني في واجهة عرض مغازين III يافا كتب، N/A، هو صورة فيها أربعة أشياء فقط. يدان وسلسلتان للصلاة، وفي نهاية كلّ واحدة منهما علّق لوغو يمكن تمييزه حتّى قبل استيعاب الصورة نفسها. نايك/أديداس. بواسطة أربعة أشياء فقط، يكشف لياني عن مجموعة من الاحتمالات لمعاينة العالم الذي حولنا من خلالها. أسود/أبيض، شرق/ غرب، مقدّس/عاديّ، فنّ/استهلاك. بمساعدة الفكاهة، يدفعنا، نحن المشاهدين، إلى خارج منطقتنا المريحة، ويطلب منّا فحص القدْر الذي نفكّر فيه حقًّا في الخيارات التي نقوم بها كلّ يوم، هذا إذا كنّا نفعل ذلك أصلًا.


Dana Yoeli, Through a Glass Darkly, 2022. Photo: Arkady Spivak

دانا يوئيلي

THROUGH A GLASS DARKLY

27.10.2022 – 3.2.2023

رغم أنّ نظرة خاطفة على Through a Glass Darkly، عمل دانا يوئيلي، تكفي لتوضيح أنّ الحديث يدور عن مشهد مسرحيّ خياليّ، أو ربّما عن موديل أو خدعة من نوع آخر تجمع بين هذين الأمرين، إلّا أنّ العين لا تكفّ عن المطالبة بنظام ما، بخلق منطق ما. تتنقّل النظرة في محاولة يائسة للربط بين أجزاء أنقاض من البارثينون، موضوعة على أنقاض أعمدة دوريك وكورنثيان، وبين مقطع من جدار خرسانيّ وحشيّ حديث. ينشأ الرعب عندما يكتشف المشاهِد، بجوار الأنقاض، عدّة أصابع بحجم طبيعيّ وحتّى منحوتة كلاسيكيّة بمقياس حقيقيّ، إلى جانب نسخة طبق الأصل مصغّرة لحصان إلجين، وهو الحصان الذي حصل على اسمه ليس من مُنشئه وإنّما من اللورد إلجين الذي نزعه من مكانه في البارثينون ونقله إلى مجموعة الـ British Museum.

في مربّع تبلغ مساحته 130 سنتيمترًا مربّعًا واسم من ثلاث كلمات، تنجح يوئيلي في إدخال مجموعة من المراجع الثقافيّة من فترات ومجالات مختلفة، بدءًا بالمسرح والسينما مرورًا بالفنّ التشكيليّ وفنّ العمارة، وفي الوقت نفسه إخراجها جميعًا من السياق الذي اعتدنا على رؤيتها فيه. في حين يعرض فيلم بيرغمان منصّة عليها أنقاض معابد يونانيّة وإصبع يشير إلى أضرار الكولونياليّة، تجبرنا يوئيلي على مواجهة الأسئلة المتعلّقة بهويّة القوى التي تتحكّم بالروايات التي يتمّ سردها من خلال هذه الأصول الثقافيّة. توقّع يوئيلي على العمل بعبارة “أن نخطئ هو إنسانيّ”، وما كان يمكن أن يبدو كتعزية للنفس يمكن قراءته في الأساس على أنّه اتّهام.


Roni Packer, Zero Separation, 2022. Photo: Tal Nisim

روني باكر

Zero Separation

7.7.2022 – 23.9.2022

كرسّامة، تتفحّص روني باكر استخدام اللون كمادّة (paint) في مقابل استخدام اللون كلون (color)، وهي تسعى إلى تقديم الثراء القائم في كليهما على سطح مستوٍ.

في الإنشائيّة Zero Separation، القائمة في واجهة متجر الكتب التابع إلى مغازين III يافا، تخطو باكر خطوة إلى الوراء في الممارسة الملوّنة خاصّتها، وذلك لكي تعيد اكتشاف السطح الذي تحت الطلاء. فبدلًا من فرشاة تستخدم مكواة على القماش الخامّ، مع خصائص القماش وضدّها، وتسعى إلى إنشاء عمل له وجه وظهر. لم تستخدم باكر اللون الأحمر مطلقًا في عملها، ولكنّها هنا تسعى إلى تبنّي اللون الأحمر الخاصّ بـ بولي أبفيلباوم*. وهي تقوم بذلك باستخدام خطّ رفيع واحد في طرف اللوحة القماشيّة، حدّ أحمر تستخدمه لترسيم الحدود. ومع ذلك، اشتاقت باكر للون. عند أسفل اللوحة، تضع جلدًا ملوّنًا، سطحًا بدون سطح. اللوحة القماشيّة العموديّة والجلد الملوّن الأفقيّ هما عملان فنّيّان منفصلان، لكنّ الفصل الحقيقيّ بينهما غير ممكن. على جلد اللون الأحمر، تضع باكر تمثال فيمو دائريّ الشكل.

“And, just as the outside of a Cube is a Square, so the outside of a Sphere presents the appearance of a Circle.” (Flatland, Edwin A. Abbott, p 65).

*معرض أبفيلباوم Red Desert, Red Mountain, Red Sea قائم في هذه الأيّام في مغازين III يافا، عبر الشارع عند متجر الكتب.


Sivan Lavie, My Lucky Heart, 2022. Photo: Arkady Spivak

سيڤان ليڤايا 
قلبيالمحظوظ

21.4.2022 – 11.6.2022

تتسائل سيڤان ليڤايا كيف يكون بإستطاعتها بتوسيع تجربة ألمحيط/ألمساحة للجمهور، فتقوم ‏ ‏بإهدائهم تجربة بالمساحة/ألمحيط و ألتنفس. الألوان وألدوائر هي جزء من جوابها ‏على تلك التساؤلات. الإيقاع ‏ودوائر ‏بألوان ساطعة في فراغأبيض ‏يخلق حركتا عند ألجمهور كما ‏بمخيلتها ، ‏كالنوتات ألموسيقية ‏تقوم بعكس ألسعادة وتمكنامن رقصتا داخلية. وبهذا تقوم بخلق عالم آخر كون و وجود موازي، أكثر لوانا، يسري بإيقاع أكثرتناسقا ‏من ألعالم الذي نعرفه ونسكنه.


Ra’anan Harlap, Ba’asa, 2021. Photo: Noam Preisman.

رعنان حارلاب
خيبة
خشب بناء مستعمل، 2021

20.1.2022 – 11.4.2022

رعنان حارلاب يعلّق في الهواء كرة قدم خشبيّة. من المستحيل اللعب بها، وهي معلّقة في مكان لا يمكن لكرة أن تبقى فيه. إنّها كلّ الاحتمالات غير الممكنة؛ كلّ الآمال التي خابت. حارلاب يدعو العمل “خيبة”، على اسم المستنقع الكبير الذي تراكم خلال أيّام الشتاء من طفولته في منطقة ملعب بلومفيلد، وتسبّب في إلغاء مباريات كرة القدم، الأمر الذي أثار استياء اللاعبين والمشجّعين. اليوم، يتمّ عرض هذا العمل في شارع عولي تسيون 17، في طريق مشجّعي كرة القدم إلى ملعب بلومفيلد المجدّد. لم يعد المطر يلغي المباراة، لكنّ الآمال لا تزال معلّقة في الهواء.

منذ الطفولة، أعجب حارلاب بإمكانيّة تمثيل الأجسام الثلاثيّة الأبعاد بشكل ثنائيّ الأبعاد. قدم في أعمال سابقة له حفرًا متناسقة [1] وطاولات مسطّحة [2]، وخلق أوهامًا وخداعًا في إدراك الحيّز. لكنّه هنا يفعل العكس: إنّه يعيد بناء الجسم الهندسيّ لكرة القدم من البقايا الثنائيّة الأبعاد لألواح البناء، المادّة المفضّلة عليه. وهو يقوم باستخدام 20 شكلًا سداسيًّا و12 شكلًا خماسيًّا لكي يعيد إحياء الكرة، والتي تتمكّن من دمج الأشكال الخشبيّة المسطّحة لتتحوّل إلى عجب دائم وغرض شغوف لا ينضب.

[1] الحفرة، 2011
[2] طاولة، 2013