آنا-لينا فيرنر: تال، أخبرنا كيف كانت ردة فعلك عندما توجّه إليك ديفيد نيومان، أمين معرضك “: رجال لا يستطيعون ركوب الخيل،” مقترحًا عليك أن ترسم لوحة بأبعاد تلائم أبعاد لوحة “الغرنيكا” لماجازين III  يافا؟

تال ر: أن تطلب شيء كهذا هو بمثابة القول “أنا سوف اقتلك.” [1]

في المحادثة بينهما، سيتطرق كل من ديفيد نيومان وتال ر. إلى الظروف التي نشأت فيها “الليل” وإلى ما جرى من بعد ذلك.

تال ر. هو فنان ذو اسم عالمي. ولد تال ر. عام 1967 في تل أبيب، إسرائيل. عندما بلغ سنّ الواحدة، انتقلت عائلته إلى كوبنهاغن، الدنمارك، حيث نشأ وحيثما يعيش الآن. ولقد درس في الأكاديمية الملكية الدنماركية للفنون الجميلة، في كوبنهاغن، الدنمارك. منذ عام 2005 إلى عام 2014، نال تال ر. درجة بروفيسور في كونست أكاديمي ديسلدورف، ألمانيا. تال ر. عرض تال ر. على مستوى دوليّ في معارض فردية وجماعية.

ديفيد نيومان، مؤسّس ماجازين III متحف وقرن للفنّ المعاصر في ستوكهولم السويد، فتح في يناير 2018 حيّزَ عرضٍ فرعيّ دائم في يافا. المتحف، أحد المتاحف الرائدة في أوروبا بمحال الفنّ المعاصر، قائم منذ عام 1987. نيومان هو رئيس مجلس الإدارة في المتحف اليهودي في ستوكهولم، أحد مؤسّسي مساق اللقب الثاني لدراسة تنظيم المعارض في جامعة ستوكهولم، وهو أيضًا أحد مطوّري برنامج الأكسلريتور، حيّز للفن والبحث في جامعة ستوكهولم.

[1] من مقابلة لـ – ARTFRIDGE  أجرتها آنا-لينا فيرنر.

عندما وُلدَ ابنه الرابع جبريل، عماد، فلاح من قرية بلعين، حصل على كامرته الأولى. كان قد بدأ في قريته بلعين بناء جدار الفصل على أراضي سكان القرية المحلّيّين، ولذا بدأوا في المعارضة والاحتجاج ضد قرار بناء الجدار. على دار ستة أعوام على الأقل، وثّق عماد صراع عاشه إثنين من أصدقائه الأعزّاء جنبًا إلى جنب تصوير ابنه وهو يكبر. سُرعان ما أثّر ذلك الصراع عليه وعلى عائلته. اعتقالات يومية وسطوات ليلة تثير الخوف بعائلته، يتمّ اعتقال أصدقائه وإخوته، ويتمّ إطلاق النار عليهم وإدخال بعضهم السجن. كامرة تلو الأخرى تتحطّم أو يتمّ اصابتها بالرصاص، وكل واحدة تكون فصلًا في حياة عماد. هذا الفلم الوثائقي من إخراج عماد برناط وشريكه بالإخراج، جاي دافيدي، معًا أخرجا فيلمًا حميميّا قويّا ومليء بالتعاطف.

الفيلم مرشح للفوز بجائزة الأوسكار كأفضل فيلم وثائقي، وقد نال على جائزة إيمي عام 2013 وعلى جائزة أفضل فيلم وثائقي بمهرجان سانداس عام 2012. في محادثة معه، سيتحدّث عماد برناط عن تأثير الفيلم على حياته وعلى الصراع القائم في قرية بلعين.

الليل، لوحة الفنّان تال ر. (Tal R.) الجديدة في المعرض “: رجال لا يستطيعون ركوب الخيل” الذي قام بتنسيقه ديفيد نيومان أمين معرض ماجازين III، قد طُلبت إليه من قبل متحف ماجازين  III للفن المعاصر في ستوكهولم هادفًا إلى إنشاء عمل يتوافق مع لوحة بيكاسو كبيرة الأبعاد، الغرنيكا. رغم التوافق في الحجم والأبعاد بين اللوحتين، بنظرة سريعة على كلتيهما سرعان ما يبدو بوضوح أنّ ليست هناك قواسم مشتركة غير ذلك بينها. في هذه المحاضرة، نطلب مراجعة هذا الادعاء، وذلك بواسطة استعراض السياقات السياسيّة والتاريخيّة التي نشأت فيها هذه الأعمال. سيكون هذا نقاشًا يستعرض ويعرض على من يحضره التفكير في علاقة التجاذب والتناقض التي تكون بين العمل الفنّي ونقطة الزمان والمكان الذي ينشأ فيه، وينصّ على أوجه التشابه غير المتوقعة، وإن كانت هذه غير ظاهرة بوضوح على الفور، في عمل الفنّانين المذكورين أعلاه.

الد. جولان لهط يختصّ في مجال الفلسفة السياسية، وهو محاضر في قسم العلوم السياسية في جامعة تل أبيب وفي المدرسة للإعلام في جامعة أريئيل، مدير أكاديمي لبرنامج “إيديآ” (אידאה) للشبيبة في جامعة تل أبيب، وهو برنامج للطلاب المتفوقين في مجال علم الإنسانيات، الاجتماع والفنون. كذلك وهو كاتب كل من كتاب “الاغراء المسيحي: صعود وسقوط اليسار الاسرائيلي،” وكتاب “التفكير مجدّدًا في التقدّم: العواقب السياسية عند نظرية كانط.”

* الغرنيكا، بابلو بيكاسو، 1937.

** الليل (Natten)، تال ر., 2019.

بمحادثة جرت بينهما، تناولا روتي وقين أسئلة تدور حول تأثير التطوّرات التكنولوجية على سلوكيات مدنية وتعابير المعارضة السياسية الاجتماعية. في هذه المحادثة، سُئل عن كيفية إتاحة تغييرات في مجال التصوير كمجال فنّي إمكانيات “قراءة” وتفسير مجدّد للمساحة المدنية كذلك وإتاحة إمكانيات لصياغة طرق جُدد لاتّباعها في النشاط الاجتماعي، وكيف هذه الأشياء تأتي على سبيل التعبير داخل حقل الفنّ.

د. روتي جينزبرج هي باحثة ومحاضرة أكاديمية في مجال الثقافة المرئية، وتتهتمّ بقضايا التصوير وحقوق الإنسان وتعني بالتعابير السياسية التي تحملها فعلية التصوير. كذلك وهي محاضرة في كلية بيت بيرل وبالأكاديمية للفن والتصوير، بتسلئيل. إن د. روتي عضو في مجموعة البحث “قاموس للفكر السياسي” (לקסיקון למחשבה פוליטית) في رئاسة د. أريئيل هاندل في مركز مينرڤا للعلوم الإنسانية في جامعة تل أبيب، وهي أيضًا إحدى محرّري الدوريّ “מפתח،” دوريّ قاموسيّ إلكتروني يختصّ في مصطلحات العلوم السياسية.

أريئيل قين هو فنّان وباحث يسكن في لندن في يومنا هذا. إنَ قين يعمل فنيّا وبحثيّا في إطار الوكالة للعمارة الجنائية، مجموعة بحثية في جامعة جولدسميث، بريطانيا. عمله الفنّي والبحثي في هذا الإطار يتعامل مع موضوع العلاقات الما بين دولية، القومية الدينية وتقنيّات التجسيد المرئي، وهو يحاول عبر عمله هذا أن يكشف عن الطرق التي يتجذّر بها نظام التصوير فكريّا على مفاهيم البناء وبناء الواقع المادّي الذي نعيش به ويحاول تحدّي هذه المفاهيم. لقد تمّ عرض أعمال قين الفنّيّة ونشرت كتاباته البحثية في مختلف المعارض والدوريّات في البلاد وفي خارج البلاد.